الشيخ محمد بن إسماعيل المازندراني

54

منتهى المقال في احوال الرجال

وقيل في معناه أيضا : إنّ ما بدا للَّه ، أي ما ظهر للَّه أمر كما ظهر له فيه ( 1 ) ، حيث أماته قبله عليه السلام ليعلم بذلك أنّه ليس بإمام ( 2 ) . وقال شيخنا المفيد رحمه اللَّه ( 3 ) : إنّما أراد عليه السلام به ما ظهر من اللَّه فيه من دفاع القتل عنه ، وقد كان مخوفا عليه من ذلك ، مظنونا به ، فلطف له في دفعه عنه ، وقد جاء بذلك الخبر عن الصادق عليه السلام ، فروي عنه عليه السلام ( 4 ) أنّه كان القتل قد كتب على إسماعيل مرّتين فسألت اللَّه تعالى في رفعه عنه فرفعه ( 5 ) . وفي الإرشاد : وكان ( 6 ) إسماعيل بن جعفر بن محمّد عليه السلام أكبر إخوته ، وكان أبوه عليه السلام شديد المحبّة له والبرّ به والإشفاق عليه ، وكان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه ، إذ كان أكبر إخوته ( 7 ) ولميل أبيه إليه وإكرامه له ، فمات في حياة أبيه بالعريض ( 8 ) ، وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دفن بالبقيع . وروي أنّ الصادق عليه السلام جزع ( 9 ) جزعا شديدا ، وحزن عليه حزنا عظيما ، وتقدّم سريره بغير حذاء ولا رداء ، وأمر بوضع سريره على الأرض

--> ( 1 ) في نسخة « ش » : منه . ( 2 ) راجع كمال الدين : 69 . ( 3 ) في نسخة « ش » : طاب ثراه . ( 4 ) عليه السلام ، لم ترد في نسخة « ش » . ( 5 ) الفصول المختارة : 2 / 309 . ( 6 ) في نسخة « ش » : كان . ( 7 ) في المصدر زيادة : سنّا . ( 8 ) العريض : واد بالمدينة ، معجم البلدان : 4 / 114 . ( 9 ) في المصدر زيادة : عليه .